ما خلونا.
إنها خلاصة ما خرج به وزير الطاقة جو صدي اليوم، بعد عامين تقريباً على تولي المسؤولية، على وقع وعود طنانة ورنانة، على شاكلة “نحنا بدنا وفينا نضوي البلد”، “واذا استلمنا الوزارة سيحصل اللبنانيون على كهرباء اربع وعشرين ساعة على اربع وعشرين خلال ستة أشهر”.
ولكن، من هم فعلياً الذين “ما خلوا” وزير القوات؟
هل هو التيار الوطني الحر، غير المشارك في الحكومة الحالية، والذي تلقى من السهام ما تلقى، على مدى سنوات، عندما لم يتمكن من تطبيق خطة الوزير جبران باسيل للكهرباء، التي أشاد بها سمير جعجع بتصريحات موثقة بالصورة والصوت، والتي وافق عليها وعلى تعديلاتها، وزراؤه في الحكومات المتعاقبة؟
هل هم حزب الله وأمل والاشتراكي والكتائب وسائر القوى السياسية المشاركة في الحكومة الحالية، جنباً الى جنب وزراء القوات؟
هل هم رئيس الجمهورية الذي انتخبته القوات، ورئيس الحكومة الذي نال ثقة تكتل الجمهورية القوية لحكومته ثلاث مرات متعاقبة، آخرُها في الأمس القريب؟
حقاً، من الذي “لم يخلي وزير القوات”؟
وبماذا ينفع اعتكافٌ شكلي في مواجهة أزمة فعلية، باستثناء الضجة الإعلامية المصطنعة، فيما المشاركة في الحكومة مستمرة؟
كلُّها أسئلة مباشرة وبسيط، موضوعة برسم الرأي العام، الذي ينبغي أن يتكفل وحدَه بالمتابعة والمقارنة والاستنتاج.

Leave a comment